أبو علي سينا

74

الشفاء ( الإلهيات )

إلى ذلك المكان بعينه بالحركة المستقيمة أو حدوثه في الابتداء هناك . وبذلك « 1 » القرب أو وقوعه فيه بنقل ناقل لذلك تخصص ، وقد أشبع لك الكلام في هذا . فالهيولى التي للمدرة « 2 » لا تختص « 3 » بعد التجريد « 4 » ، ثم ليس صورة المدرية بجهة إلا أن يكون لها مناسبة مع تلك الجهة لتلك المناسبة لا لنفس كونها هيولى أولا ، ولا لنفس « 5 » اكتسابها بالصورة ثانيا « 6 » تخصصت بها ، وتلك المناسبة وضع ما . وكذلك إن كان قبوله المقدار بكماله لا دفعة ، بل على انبساط « 7 » ، وعلى « 8 » أن كل ما من شأنه أن ينبسط ، فله جهات ، وكل ما له جهات فهو ذو وضع فيكون « 9 » ذلك الجوهر ذا وضع وحيز ، وقيل لا وضع له ولا حيز ، وهذا خلف . والذي أوجب هذا كله فرضنا أنه يفارق الصورة الجسمية ، فيمتنع « 10 » أن يوجد بالفعل إلا متقوما بالصورة الجسمية ، وكيف « 11 » تكون ذات لا حيز « 12 » لها في القوة « 13 » ولا في الفعل « 14 » تقبل الكم ؟ فتبين أن المادة لا تبقى مفارقة . وأيضا فإنها لا تخلو إما أن يكون وجودها وجود « 15 » قابل ، فيكون دائما قابلا « 16 » لشيء لا يعرى عن قبوله لها « 17 » ، وإما أن يكون لها وجود خاص متقوم ، ثم يلحق به أنه يقبل فيكون بوجودها الخاص « 18 » المتقوم غير ذي « 19 » كم « 20 » وغير ذي حيز « 21 » ،

--> ( 1 ) وبذلك : أو بذلك د ( 2 ) للمدرة : في المدرة طا ( 3 ) لا تختص : لا تخصص طا ( 4 ) التجريد : التحريك م ( 5 ) ولا لنفس : ولنفس م ( 6 ) ثانيا : ثانية د ( 7 ) انبساط : انبساطه ط ( 8 ) وعلى : على ج ( 9 ) فيكون : ويكون ص ( 10 ) فيمتنع : فمتنع م ( 11 ) وكيف : فكيف د ( 12 ) لا حيز : لا جزء ط ؛ ولا جزء م ( 13 ) في القوة : بالقوة طا ، م ( 14 ) في الفعل : بالفعل د ، طا ، م ( 15 ) وجود : ساقطة من ب ( 16 ) قابلا : قابلة ص ( 17 ) قبوله لها : مقبول بخ ، د ، م ؛ مقبول له ج ؛ مقبول لها ص ( 18 ) الخاص : الخاصة د ( 19 ) ذي : ذات ج ( 20 ) كم : + وقد قام غير ذي كم د ، ط ؛ وقد قام كان غير ذي كم م ( 21 ) جيز : + وقد قام غير ذي كم وغير ذات حيز ج ؛ + وقد قام غير ذي كم وغير ذي حيز ص .